.

تعرفوا عن قرب على الدرهم الإلكتروني وهل سيتم اعتماده رسميا

<p> </p>
<p>يبدو أن نمو “العملات الإلكترونية” على المستاوى الدولي، دفع بنك المغرب إلى محاولة استكشاف العملة الإلكترونية، والسعي نحو إقرار “الدرهم الإلكتروني”، بحثا عن معاملات مالية أسرع وأقل تكلفة مقارنة بالعملات الورقية.</p>
<p>المحلل الاقتصادي عادل الخصاصي، قال إن “إعلان بنك المغرب كمؤسسة مشرفة على السياسة النقدية عزمه بدء المشاورات مع المؤسسات المالية الدولية بخصوص اعتماد العملة الالكترونية يعني أن المغرب منفتح وماض في سياساته الاقتصادية والتجارية والمالية وكذا النقدية التي فرضتها العولمة”.</p>
<p>وأضاف الخصاصي، في تصريح لـ”الأيام”، أن الإعلان عن السعي لاعتماد “الدرهم الإلكتروني”، يأتي في ظل “العولمة، هذا الضيف الذي لا يستأذن في الدخول إلى كل دول المعمور لإقرار التحرير التجاري من خلال اتفاقيات التبادل الحر والتكتل الاقتصادي ورفع الحواجز الجمركية، وكذا اعتماد سياسات تحفيزية للاستثمارات وإطلاق روح المبادرة الفردية، وإقرار فلسفة تحرير صرف العملة الوطنية كخيار لامحيد عنه من أجل ركوب قاطرة التنمية”.</p>
<p>وأبرز الخصاصي، أن “ما اتسم به البنك المركزي بالمغرب هو نهج سياسة تدريجية بالنسبة لكل التدابير الإصلاحية”، مبينا أنها “ميزة تدبيرية تنم على رجحان قيادة التغيير من خلال دراسة الأثر المباشر للتدبير المراد إدخاله قبل الشروع في أي تعديل”.</p>
<p>ويرى الخصاصي، أنه “من منطلق امتياز إشرافه على إصدار الأوراق البنكية والقطع النقدية الرائجة قانونا داخل التراب الوطني، فإن قرار اللجوء إلى اعتماد العملة الالكترونية يبدو قرارا محفوفا بمجموعة من المخاطر من شأنها التأثير على استقرار الأسعار التي هي من المسؤوليات الأساسية لبنك المغرب”.</p>
<p>وتابع “ناهيك عما يفترض أن يرتبه مثل هذا القرار على السياسة المالية والاقتصادية من آثار تجمع بين الطابع الإيجابي من خلال تسريع مخطط الشمول المالي لبلدنا وتوسيع هامش الرقمنة المالية الذي سيوفر تحفيزات إضافية على الإستثمار”.</p>
<p>واعتبر الخصاصي، أن “بنك المغرب يسعى حاليا من خلال مشاوراته الموسعة مع المؤسسات المالية الدولية إلى مزيد من الضبط لمجال العملة الرقمية، حيث من المفترض أن تنمي أيضا سوقا لعملات غير النظامية في علاقتها بالعملة القانونية الرائجة”، مشيرا إلى أن “التنظيم الذي يروم بلوغه وتقنينه البنك المركزي ناتج بالأساس أيضا على ارتباط رواج هذه العملات الرقمية بالأنشطة غير القانونية”.</p>
<p>يذكر أن والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، أعلن أن المملكة المغربية تبحث مع البنك وصندوق النقد الدوليين اعتماد “الدرهم الإلكتروني” في التعاملات.</p>
<p>وقال الجواهري في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي بالرباط: “نتعاون مع الصندوق والبنك الدوليين لبحث سبل اعتماد مشروع الدرهم الإلكتروني. ولدينا لجنة تشتغل على الموضوع منذ أكثر من عام”.</p>
<p>وأضاف الجواهري، “لقد درسنا أولا الهدف من اعتماد العملة الإلكترونية، باستحضار التجارب الدولية، وقمنا بتجربة داخلية لتجريب استعمال الدرهم الإلكتروني لدى منصة للبنك الدولي بواشنطن”، مردفا: “قمنا بعملية اختبار طريقة الأداء بالعملة الإلكترونية بالتقسيط، بالإضافة إلى تقييم المسار التشغيلي لنظام التداول الخاص بها”.</p>
<p>وسجل الجواهري، أن “الأصعب هو القادم.. يتعلق الأمر بالمشاكل القانونية والتنظيمية والانعكاسات على المهام الأساسية للبنك المركزي وعلى السياسة النقدية”، مبينا أن “المشروع لا يمكن تنزيله غدا، وإنما على المدى المتوسط أو الطويل، ويجب أن نتهيأ جيدا لنصبح جاهزين”.</p>
<p> </p>
<p> </p>

الايام 24

 

يبدو أن نمو “العملات الإلكترونية” على المستاوى الدولي، دفع بنك المغرب إلى محاولة استكشاف العملة الإلكترونية، والسعي نحو إقرار “الدرهم الإلكتروني”، بحثا عن معاملات مالية أسرع وأقل تكلفة مقارنة بالعملات الورقية.

المحلل الاقتصادي عادل الخصاصي، قال إن “إعلان بنك المغرب كمؤسسة مشرفة على السياسة النقدية عزمه بدء المشاورات مع المؤسسات المالية الدولية بخصوص اعتماد العملة الالكترونية يعني أن المغرب منفتح وماض في سياساته الاقتصادية والتجارية والمالية وكذا النقدية التي فرضتها العولمة”.

وأضاف الخصاصي، في تصريح لـ”الأيام”، أن الإعلان عن السعي لاعتماد “الدرهم الإلكتروني”، يأتي في ظل “العولمة، هذا الضيف الذي لا يستأذن في الدخول إلى كل دول المعمور لإقرار التحرير التجاري من خلال اتفاقيات التبادل الحر والتكتل الاقتصادي ورفع الحواجز الجمركية، وكذا اعتماد سياسات تحفيزية للاستثمارات وإطلاق روح المبادرة الفردية، وإقرار فلسفة تحرير صرف العملة الوطنية كخيار لامحيد عنه من أجل ركوب قاطرة التنمية”.

وأبرز الخصاصي، أن “ما اتسم به البنك المركزي بالمغرب هو نهج سياسة تدريجية بالنسبة لكل التدابير الإصلاحية”، مبينا أنها “ميزة تدبيرية تنم على رجحان قيادة التغيير من خلال دراسة الأثر المباشر للتدبير المراد إدخاله قبل الشروع في أي تعديل”.

ويرى الخصاصي، أنه “من منطلق امتياز إشرافه على إصدار الأوراق البنكية والقطع النقدية الرائجة قانونا داخل التراب الوطني، فإن قرار اللجوء إلى اعتماد العملة الالكترونية يبدو قرارا محفوفا بمجموعة من المخاطر من شأنها التأثير على استقرار الأسعار التي هي من المسؤوليات الأساسية لبنك المغرب”.

وتابع “ناهيك عما يفترض أن يرتبه مثل هذا القرار على السياسة المالية والاقتصادية من آثار تجمع بين الطابع الإيجابي من خلال تسريع مخطط الشمول المالي لبلدنا وتوسيع هامش الرقمنة المالية الذي سيوفر تحفيزات إضافية على الإستثمار”.

واعتبر الخصاصي، أن “بنك المغرب يسعى حاليا من خلال مشاوراته الموسعة مع المؤسسات المالية الدولية إلى مزيد من الضبط لمجال العملة الرقمية، حيث من المفترض أن تنمي أيضا سوقا لعملات غير النظامية في علاقتها بالعملة القانونية الرائجة”، مشيرا إلى أن “التنظيم الذي يروم بلوغه وتقنينه البنك المركزي ناتج بالأساس أيضا على ارتباط رواج هذه العملات الرقمية بالأنشطة غير القانونية”.

يذكر أن والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، أعلن أن المملكة المغربية تبحث مع البنك وصندوق النقد الدوليين اعتماد “الدرهم الإلكتروني” في التعاملات.

وقال الجواهري في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي بالرباط: “نتعاون مع الصندوق والبنك الدوليين لبحث سبل اعتماد مشروع الدرهم الإلكتروني. ولدينا لجنة تشتغل على الموضوع منذ أكثر من عام”.

وأضاف الجواهري، “لقد درسنا أولا الهدف من اعتماد العملة الإلكترونية، باستحضار التجارب الدولية، وقمنا بتجربة داخلية لتجريب استعمال الدرهم الإلكتروني لدى منصة للبنك الدولي بواشنطن”، مردفا: “قمنا بعملية اختبار طريقة الأداء بالعملة الإلكترونية بالتقسيط، بالإضافة إلى تقييم المسار التشغيلي لنظام التداول الخاص بها”.

وسجل الجواهري، أن “الأصعب هو القادم.. يتعلق الأمر بالمشاكل القانونية والتنظيمية والانعكاسات على المهام الأساسية للبنك المركزي وعلى السياسة النقدية”، مبينا أن “المشروع لا يمكن تنزيله غدا، وإنما على المدى المتوسط أو الطويل، ويجب أن نتهيأ جيدا لنصبح جاهزين”.