.

اللي بغا الذل والشوهة ... فضائح يشيب لها الولدان يقترفها المغاربة والمغربيات في التكتوك من أجل الربح

<p> </p>
<p>رافقت تعابير الغضب بخصوص “الإسفاف” الذي أمسى محتوى سائدا على “التيك توك” في نسخته المغربية، دعوات كثيرة لتجريم “استغلال الأصول للأطفال في هذه الوسيلة الرقمية”، بحيث نادى العديد من المغاربة بأن تتدخل الدولة لتكييف هذه “الأفعال جرائم الاتجار بالبشر”، رغم أن النقاش يظل في الأصل حقوقيا وأخلاقيا يراهن على حماية حقوق الطفل وحياته الخاصة من أي مساس أو استغلال، حتى من طرف الأسرة.</p>
<p>نقاشات مجتمعية حقيقية ما فتئ “تيك توك” يتسبب فيها بلغت درجة المطالبة بحجبه ومنعه بالمغرب على غرار دول أخرى، لكن مشكلة تأويل استغلال صور الأطفال في نداءات واضحة لمتابعة المحتوى والصفحة و”التكبيس” (كبسوا، هي خاصية للضغط والتفاعل تتيح الانتشار والحصول على عائدات مالية)، هي التي صارت تستأثر بالاهتمام أمام تنامي “هذه الظاهرة لجني المال على حساب صورة الطفل”.</p>
<p>“التكييف ضرورة”</p>
<p>رشيد لبكر، أستاذ القانون بكلية الحقوق، اعتبر أن “الآباء لهم الحق في نشر صور أطفالهم ومشاركتها إلخ، بما أنهم الأولياء القانونيون عليهم”، مؤكداً في الصدد ذاته أن “الاستغلال المفرط لصورة الأطفال لكسب عوائد مالية على مواقع التواصل وهم دون سن الرشد، يطرح مشكلا حقوقيا وأخلاقيا وقانونيا، نحتاج في المغرب أن نجرمه بوضوح وندخله في خانة الاتجار بالبشر لأجل توفير الردع لهذه المشكلة التي أصبحت مستشرية في فضاء تيك توك تحديدا”.</p>
<p>وأوضح لبكر، ضمن تفسيرات، أن “التوصيات القانونية تقر بضرورة توفير السلامة الرقمية والأمن الرقمي خصوصا بالنسبة للأطفال، لكن تصوير الأطفال من طرف الوالدين في وضعية غير عادية لأجل خلق الضجة في الافتراضي، هو اعتداء على حق الطفل باستغلال صورته”، منبها إلى أن “الطفل المعني لو كان في وضعية تسمح له بالتمييز، فربما لن يرضى بهذا الأمر، خصوصا وأنه قد يعرضه للتنمر والسخرية والتشهير، وقد يظل عالقا لفترة طويلة تؤثر على مساره الحياتي”.</p>
<p>ولفت أستاذ القانون إلى أن “القانون الجنائي يحمي الأطفال من الأصول، وأفرد مجموعة من النقاط الزجرية في هذا الباب، كما أن المغرب وقع على المواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل، لكن يجب أن يجتهد القضاء في تكييف هذه الجرائم الخاصة باستغلال الأطفال ضمن العنف ضدهم، وذلك في انتظار أن يكون لدينا إطار تشريعي واضح يدمج هذه الكوارث التي تحدث داخل مواقع التواصل الاجتماعي، ولاسيما تيك توك الذي يثير جدلا كبيرا في المغرب في الوقت الحالي”.</p>
<p>وعاد الجامعي الباحث في القانوني ليؤكد أن “من الوجهة الحقوقية والقانونية، يمكن للأصول نشر صور مقبولة فقط لأطفالهم، وذلك لأن الضرر بالحياة الخاصة ليس شيئا قابلا للتفاوض أو النقاش”، مؤكدا أن “الدولة يمكنها أن تتدخل في هذا الموضوع، من خلال وضع حدود لنشر الصور، ليس من باب الرقابة أو الوصاية أو النفاذ إلى منطقة أسرية خاصة ومغلقة، ولكن حين يكون هناك حق مهضوم فالسلطات يمكنها أن تتدخل مثلما تتدخل في القضايا المتصلة بالعنف الجسدي وغيره”.</p>
<p>“نقاش أخلاقي”</p>
<p>عبد العزيز خليل، باحث في القانون، قال إن “هذا النقاش المتعلق بنشر الأصول لصور الأبناء هو نقاش حقوقي وأخلاقي بالأساس، وقانوني لاحقا”، مؤكدا أن “الحاجة اليوم التي تنقصنا في المغرب هي مدونة أخلاقية للتعامل مع الوسائط الرقمية، لأن استغلال الأطفال هو عنصر من بين عناصر كثير منبوذة داخل هذه الأوساط من قبيل النصب والاحتيال والتسول الرقمي وغيرها من الظواهر التي أصبحنا نعاينها بشكل مخيف، بحكم الجدال المتواصل الذي تثيره”.</p>
<p>وعلى غرار لبكر، شدد خليل، على “ضرورة تدخل المشرع لسن إطار قانوني لهذه الممارسات المستحدثة، لأن حقوق الطفل أولوية، وبالتالي يمكن إدراج هذه المسألة أيضا في قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما أن الحق في الصورة مكفول حتى بالنسبة للأطفال”، موضحا أن “هناك حاجة أيضا إلى إدراج التربية الرقمية والإعلامية في المدارس حتى يستطيع الأطفال التمييز بين الممارسات الودودة والعادية وما يدخل في إطار التشهير”.</p>
<p>وتابع شارحا: “يمكن للنيابة العامة وكل من له صفة أن يتقاضى أمام المحكمة المختصة مباشرةَ المساطر المعمول بها لأجل رفع كل ضرر يقع بطفل معين في إطار التأويل الواسع للقانون والاتفاقيات الدولية التي تحمي مصلحة الطفل الفضلى والتي وقع عليها المغرب”، مشيرا إلى أن “التشريع والتوعية هما المدخل لحماية الأطفال من أي استغلال، خصوصا بما أن الأمر حين يتعلق بالأصول تكون له حساسية خاصة تدخل في إطار الأسرة والحميمية”.</p>

مواقع

 

رافقت تعابير الغضب بخصوص “الإسفاف” الذي أمسى محتوى سائدا على “التيك توك” في نسخته المغربية، دعوات كثيرة لتجريم “استغلال الأصول للأطفال في هذه الوسيلة الرقمية”، بحيث نادى العديد من المغاربة بأن تتدخل الدولة لتكييف هذه “الأفعال جرائم الاتجار بالبشر”، رغم أن النقاش يظل في الأصل حقوقيا وأخلاقيا يراهن على حماية حقوق الطفل وحياته الخاصة من أي مساس أو استغلال، حتى من طرف الأسرة.

نقاشات مجتمعية حقيقية ما فتئ “تيك توك” يتسبب فيها بلغت درجة المطالبة بحجبه ومنعه بالمغرب على غرار دول أخرى، لكن مشكلة تأويل استغلال صور الأطفال في نداءات واضحة لمتابعة المحتوى والصفحة و”التكبيس” (كبسوا، هي خاصية للضغط والتفاعل تتيح الانتشار والحصول على عائدات مالية)، هي التي صارت تستأثر بالاهتمام أمام تنامي “هذه الظاهرة لجني المال على حساب صورة الطفل”.

“التكييف ضرورة”

رشيد لبكر، أستاذ القانون بكلية الحقوق، اعتبر أن “الآباء لهم الحق في نشر صور أطفالهم ومشاركتها إلخ، بما أنهم الأولياء القانونيون عليهم”، مؤكداً في الصدد ذاته أن “الاستغلال المفرط لصورة الأطفال لكسب عوائد مالية على مواقع التواصل وهم دون سن الرشد، يطرح مشكلا حقوقيا وأخلاقيا وقانونيا، نحتاج في المغرب أن نجرمه بوضوح وندخله في خانة الاتجار بالبشر لأجل توفير الردع لهذه المشكلة التي أصبحت مستشرية في فضاء تيك توك تحديدا”.

وأوضح لبكر، ضمن تفسيرات، أن “التوصيات القانونية تقر بضرورة توفير السلامة الرقمية والأمن الرقمي خصوصا بالنسبة للأطفال، لكن تصوير الأطفال من طرف الوالدين في وضعية غير عادية لأجل خلق الضجة في الافتراضي، هو اعتداء على حق الطفل باستغلال صورته”، منبها إلى أن “الطفل المعني لو كان في وضعية تسمح له بالتمييز، فربما لن يرضى بهذا الأمر، خصوصا وأنه قد يعرضه للتنمر والسخرية والتشهير، وقد يظل عالقا لفترة طويلة تؤثر على مساره الحياتي”.

ولفت أستاذ القانون إلى أن “القانون الجنائي يحمي الأطفال من الأصول، وأفرد مجموعة من النقاط الزجرية في هذا الباب، كما أن المغرب وقع على المواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل، لكن يجب أن يجتهد القضاء في تكييف هذه الجرائم الخاصة باستغلال الأطفال ضمن العنف ضدهم، وذلك في انتظار أن يكون لدينا إطار تشريعي واضح يدمج هذه الكوارث التي تحدث داخل مواقع التواصل الاجتماعي، ولاسيما تيك توك الذي يثير جدلا كبيرا في المغرب في الوقت الحالي”.

وعاد الجامعي الباحث في القانوني ليؤكد أن “من الوجهة الحقوقية والقانونية، يمكن للأصول نشر صور مقبولة فقط لأطفالهم، وذلك لأن الضرر بالحياة الخاصة ليس شيئا قابلا للتفاوض أو النقاش”، مؤكدا أن “الدولة يمكنها أن تتدخل في هذا الموضوع، من خلال وضع حدود لنشر الصور، ليس من باب الرقابة أو الوصاية أو النفاذ إلى منطقة أسرية خاصة ومغلقة، ولكن حين يكون هناك حق مهضوم فالسلطات يمكنها أن تتدخل مثلما تتدخل في القضايا المتصلة بالعنف الجسدي وغيره”.

“نقاش أخلاقي”

عبد العزيز خليل، باحث في القانون، قال إن “هذا النقاش المتعلق بنشر الأصول لصور الأبناء هو نقاش حقوقي وأخلاقي بالأساس، وقانوني لاحقا”، مؤكدا أن “الحاجة اليوم التي تنقصنا في المغرب هي مدونة أخلاقية للتعامل مع الوسائط الرقمية، لأن استغلال الأطفال هو عنصر من بين عناصر كثير منبوذة داخل هذه الأوساط من قبيل النصب والاحتيال والتسول الرقمي وغيرها من الظواهر التي أصبحنا نعاينها بشكل مخيف، بحكم الجدال المتواصل الذي تثيره”.

وعلى غرار لبكر، شدد خليل، على “ضرورة تدخل المشرع لسن إطار قانوني لهذه الممارسات المستحدثة، لأن حقوق الطفل أولوية، وبالتالي يمكن إدراج هذه المسألة أيضا في قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما أن الحق في الصورة مكفول حتى بالنسبة للأطفال”، موضحا أن “هناك حاجة أيضا إلى إدراج التربية الرقمية والإعلامية في المدارس حتى يستطيع الأطفال التمييز بين الممارسات الودودة والعادية وما يدخل في إطار التشهير”.

وتابع شارحا: “يمكن للنيابة العامة وكل من له صفة أن يتقاضى أمام المحكمة المختصة مباشرةَ المساطر المعمول بها لأجل رفع كل ضرر يقع بطفل معين في إطار التأويل الواسع للقانون والاتفاقيات الدولية التي تحمي مصلحة الطفل الفضلى والتي وقع عليها المغرب”، مشيرا إلى أن “التشريع والتوعية هما المدخل لحماية الأطفال من أي استغلال، خصوصا بما أن الأمر حين يتعلق بالأصول تكون له حساسية خاصة تدخل في إطار الأسرة والحميمية”.