.

جمهور ضحكت من جهله الجماهير: في الحاجة إلى إعادة تربية

<p> </p>
<p>باستغراب تابع ملايين المعجبين بالمستديرة عبر العالم مباراة المنتخب المغربي الودية ضد نظيره التشيلي بملعب "البارصا" بإسبانيا، ومن ذلك شهادته على جماهير تسخر من النشيد الرسمي لدولة أخرى بالتصفير والتشويش والصراخ، فعلا شهد العالم هذه اللقطات المهينة للقائم بها الذي هو مع الأسف جمهور ينسب لدولة إسمها المغرب.</p>
<p>وبعد تمكن الفريقين من فرض إيقاع كروي فني رائع أبهر أصحاب الذوق الكروي الرفيع، تفاجأ المتابعون عبر العالم بنزول نفس الجمهور المشوش على النشيط الوطني لفريق صديق، -بنزول- قطعان من البشر إلى أرضية الملعب بشكل هستيري غريب، لم يعلم هل قصد هذا الجمهور العشب ليأكله أم لينام عليه أم قصد الركض كالقرود دونما حاجة تذكر.</p>
<p>تفاجأ العالم بقيام جماهير من المفترض أن تكون جماهير واعية ومتعلمة ومتعقلة ورزينة، محترمة لملعب دولة جارة وصديقة، ومحترمة لفريق خاضت معه مباراة حبية من شأنها الرفع من معنويات الفريقين لا العكس.</p>
<p>"جماهير في حاجة إلى إعادة تربية" تعليق سابق لأوانه أدلى به أخنوش -كمواطن أو كمسؤول- قبل حدوث ما حدث البارحة بأشهر طويلة، صدق أخنوش ولو أن السياق يختلف إلا أن أسباب نزول -تنزيل- الحكم صائب ومطلوب.</p>
<p>فعلا جمهورنا ضحكت من جهله الجماهير، لما تأكد بالملموس أنه حسب محللين جمهور لا علاقة له بالنخبة وشريحة المثقفين والمتعلمين والفنانين وأصحاب الذوق المتميز الرفيع، جمهور ثبت أنه خارج سرب العقلاء، إنه جمهور "الحراكا" والمنقطعين عن الدراسة والمطرودين من الفصول، فماذا ننتظر غير ما شاهده العالم وأكثر؟!</p>
<p>حبذا لو لم تكن موجودة كاميرات ناقلة نقلا مباشرا، وحبذا لو لم تكن وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي الفاضحة على الهواء كل شاذة وفاذة. حبذا لو كنا في العصر الحجري والغابوي حتى لا يرى العالم مهازلنا.</p>
<p>نعم يمكن القول أننا ربحنا مدربا كفأ، نعم يمكن القول أننا قاب قوسين من ربح فريق كبير في مستوى التحديات العالمية، لكن لا وألف لا يثح القول على المستوى التربوي والتعليمي لجماهيرنا الناقصة تربية وتعليما، الهابط درجات تحت الصفر، لا جمهور لدينا على مستوى الفريق الوطني وإن كان لنا حقا جماهير فريدة من نوعها على مستوى بعض الأندية.</p>
<p>جمهورنا في حاجة إلى إعادة التربية، صدقت يا "أخنوش"، لكن أخشى أن تكون طريقتك "المسعورة" في تدبير الشأن العام الاقتصادي والاجتماعي والعلمي، لها بصمة غائرة في سلوكات هذه الجماهير، لكن ومهما كان الحال لا يمكن تبريرها ولا السكوت عنها.</p>
<p>رجاءا "أخنوش" أعد النظر عاجلا في طريقة تربيتك للجماهير.</p>

عبدالإله الوزاني التهامي

 

باستغراب تابع ملايين المعجبين بالمستديرة عبر العالم مباراة المنتخب المغربي الودية ضد نظيره التشيلي بملعب "البارصا" بإسبانيا، ومن ذلك شهادته على جماهير تسخر من النشيد الرسمي لدولة أخرى بالتصفير والتشويش والصراخ، فعلا شهد العالم هذه اللقطات المهينة للقائم بها الذي هو مع الأسف جمهور ينسب لدولة إسمها المغرب.

وبعد تمكن الفريقين من فرض إيقاع كروي فني رائع أبهر أصحاب الذوق الكروي الرفيع، تفاجأ المتابعون عبر العالم بنزول نفس الجمهور المشوش على النشيط الوطني لفريق صديق، -بنزول- قطعان من البشر إلى أرضية الملعب بشكل هستيري غريب، لم يعلم هل قصد هذا الجمهور العشب ليأكله أم لينام عليه أم قصد الركض كالقرود دونما حاجة تذكر.

تفاجأ العالم بقيام جماهير من المفترض أن تكون جماهير واعية ومتعلمة ومتعقلة ورزينة، محترمة لملعب دولة جارة وصديقة، ومحترمة لفريق خاضت معه مباراة حبية من شأنها الرفع من معنويات الفريقين لا العكس.

"جماهير في حاجة إلى إعادة تربية" تعليق سابق لأوانه أدلى به أخنوش -كمواطن أو كمسؤول- قبل حدوث ما حدث البارحة بأشهر طويلة، صدق أخنوش ولو أن السياق يختلف إلا أن أسباب نزول -تنزيل- الحكم صائب ومطلوب.

فعلا جمهورنا ضحكت من جهله الجماهير، لما تأكد بالملموس أنه حسب محللين جمهور لا علاقة له بالنخبة وشريحة المثقفين والمتعلمين والفنانين وأصحاب الذوق المتميز الرفيع، جمهور ثبت أنه خارج سرب العقلاء، إنه جمهور "الحراكا" والمنقطعين عن الدراسة والمطرودين من الفصول، فماذا ننتظر غير ما شاهده العالم وأكثر؟!

حبذا لو لم تكن موجودة كاميرات ناقلة نقلا مباشرا، وحبذا لو لم تكن وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي الفاضحة على الهواء كل شاذة وفاذة. حبذا لو كنا في العصر الحجري والغابوي حتى لا يرى العالم مهازلنا.

نعم يمكن القول أننا ربحنا مدربا كفأ، نعم يمكن القول أننا قاب قوسين من ربح فريق كبير في مستوى التحديات العالمية، لكن لا وألف لا يثح القول على المستوى التربوي والتعليمي لجماهيرنا الناقصة تربية وتعليما، الهابط درجات تحت الصفر، لا جمهور لدينا على مستوى الفريق الوطني وإن كان لنا حقا جماهير فريدة من نوعها على مستوى بعض الأندية.

جمهورنا في حاجة إلى إعادة التربية، صدقت يا "أخنوش"، لكن أخشى أن تكون طريقتك "المسعورة" في تدبير الشأن العام الاقتصادي والاجتماعي والعلمي، لها بصمة غائرة في سلوكات هذه الجماهير، لكن ومهما كان الحال لا يمكن تبريرها ولا السكوت عنها.

رجاءا "أخنوش" أعد النظر عاجلا في طريقة تربيتك للجماهير.